متفرقات

مشاكل عاطفية متعددة يتعرض لها الطفل إثر انفصال والديه

مما لا شك فيه أن اتخاذ الوالدين لقرار الانفصال أو الطلاق إنما هو قرار ذو أبعاد كثيرة وتأثيرات ترتبط بحياة أطفالهم وليس حياتهم فقط، ولا يمكن القول بأن الاستمرار في حياة مليئة بالمشكلات أو عدم التفاهم ما بين الزوجين هو أمر أكثر صحة، ولكن الأمر هو ضرورة التعرف على أبعاده وتأثيراته، ودراسة الخطوات التي من الممكن اتخاذها في سبيل التخفيف من سلبية هذه الآثار على الأطفال ومنحهم الحياة الطبيعية قدر الإمكان ليعيشوها كما هو الحال مع أقرانهم، وهنا اختير التطرق لذكر أكثر المشاكل العاطفية التي قد يتعرض لها الطفل إثر قرار مشابه، وذلك على النحو الآتي:

  • في حال كان الأطفال ما يزالون دون عمر 10 سنوات فإنهم أكثر عرضة للإصابة بعقدة الذنب، وهذه العقدة تنتج بسبب عدم فهمهم للسبب الواضح الذي أدى للطلاق، فيبنون تلقائياً أنهم السبب في ذلك.
  • يميل الكثير من الأطفال لإظهار سلوكيات عدوانية تتمثل بالغضب المستمر والواضح والعزلة في بعض الأحيان، وهو يعد أمراً طبيعياً للتعبير عن حالة من الكبت والعجز والرفض لمثل هذه القرارات التي يتخذها الآباء.
  • سيشعر الطفل بشكل مؤكد من الخوف؛ فنظراً لتواجده مع أحد الوالدين فإنه يعتقد بأنه قد فقد الطرف الآخر، وبنفس الشكل فإنه سيكون خائفاً باستمرار من فقدان الطرف الذي يعيش معه، ويحدث هذا بشكل خاص إذا كان يعيش مع والدته على سبيل المثال ولا يرى والده إلا في أوقات قليلة، ثم تبدأ والدته بالعمل او الدراسة أو أي أمر قد يقلل من فترة تواجدها معه، فيتعزز لديه هذا الشعور.
  • إمكانية بناء حالة من تضارب الولاء لدى الطفل، وهي الحالة التي يقصد بها ميل الطفل وولائه لأحد الوالدين دون الآخر، وبشكل عام فإن الأطفال الذين يعانون من هذه الحالة يميلون بولائهم للطرف الذي يتواجدون معه.

إذا لم يكن الوالدين على درجة وعي مناسبة فإن الطفل قد يشعر بأنه يخون أحد والديه، وهذا يعود بشكل أساسي لغضب أحد الوالدين عندما يعبر الطفل عن تقديره أو سعادته لأمر قد حصل عليه من الطرف الآخر، أو عندما يتم ذكر الطرف الآخر بشكل إيجابي.